أسعار الذهب العالمية تتبنى الاتجاه الهبوطي مع استقرار مؤشر الدولار

29

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعا اليوم الإثنين إذ عوض الدولار بعض خسائره، رغم أن إطار عمل السياسات الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالى (البنك المركزي الأمريكي) الذي يشير إلى أن أسعار الفائدة ستظل قرب الصفر لبعض الوقت حد من خسائر الذهب، المعدن الأصفر الذي يعتبر ملاذا آمنا للمستثمربن، بحسب وكالة رويترز.

وسجلت أسعار الذهب انخفاضا في المعاملات الفورية 0.2% إلى 1961.54 دولار للأوقية (الأونصة) وذلك بعدما بلغ أعلى مستوياته منذ 19 أغسطس عند 1976.14 دولار في التعاملات المبكرة في آسيا.

وهبطت أسعار الذهب 0.5 % منذ بداية الشهر الجاري، وسجلت أسعار الذهب الخاصة بالعقود الأمريكية الآجلة انخفاضا 0.3 % إلى 1968.80 دولار.

ومما ضغط على أسعار الذهب استقرار مؤشر الدولار مقابل عملات رئيسية لكنه يتجه صوب تسجيل هبوط للشهر الرابع على التوالي.

أسعار الذهبأسعار الذهب

وقال كايل رودا المحلل لدى آي.جي ماركتس ”التقلب في الدولار سيمتد إلى الكيفية التي يتداول بها المعدن ألأصفر“، وهو ما ينعكس على أسعار الذهب.

وأضاف ”تعثرت العملة الخضراء كثيرا يوم الجمعة، إذ استوعب المتعاملون بالسوق ما تمخضت عنه ندوة جاكسون هول، ولا يزال هناك شعور بالمكاسب غير المباشرة التى تترجمها أسعار الذهب“.

وتقترح إستراتيجية السياسة النقدية الجديدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالى أن يظل سعر الفائدة الأساسي لدى البنك المركزي الأمريكي لليلة واحدة، والذي هو عند صفر بالفعل، على وضعه ربما لسنوات مقبلة في الوقت الذي يرجو فيه صناع السياسات زيادة التضخم.

وخفض أسعار الفائدة يقلص تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر ربحا.

قفزت الفضة 1.2% إلى 27.82 دولار للأوقية

ومن المعادن النفيسة الأخرى، قفزت الفضة 1.2% إلى 27.82 دولار للأوقية وتتجه لخامس مكسب شهري على التوالي، بزيادة تفوق 14%.

واستقر البلاتين عند 931.33 دولار وربح البلاديوم 0.4 بالمئة ليبلغ 2214.54 دولار.

يشار إلى أن أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول أعلن يوم الخميس أن البنك المركزي سيسعى إلى تحقيق تضخم يبلغ متوسطه 2% مع مرور الوقت، وهي استراتيجية سياسات جديدة من المرجح أن تبقي أسعار الفائدة قصيرة الأجل قريبة من الصفر لسنوات.

وقال باول في تصريحات أدلى بها أمام مؤتمر جاكسون هول السنوي للأبحاث الذي يعقده بنك الاحتياطي الفيدرالي في مدينة كانساس، والذي يعقد افتراضيا هذا العام بسبب الوباء، إنه “في أعقاب الفترات التي كان فيها التضخم أقل من 2%، من المرجح أن تهدف السياسة النقدية المناسبة إلى تحقيق تضخم معتدل يتجاوز 2% لبعض الوقت”.

وأضاف أنه “يمكن اعتبار نهجنا شكلا مرنا لمتوسط التضخم المستهدف، وستظل قراراتنا بشأن السياسة النقدية المناسبة تعكس مجموعة واسعة من الاعتبارات ولن تمليها أي صيغة”.

وجاء النهج الجديد بعد أن وافقت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وهي لجنة صنع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي، يوم الخميس رسميا على تجديد بيان البنك المركزي بشأن الأهداف طويلة المدى واستراتيجية السياسة النقدية عقب مراجعة استمرت لمدة عام لإطار سياسته النقدية.

وأشار باول إلى أن البيان المعدل يظهر أيضا أن قرار سياسة المجلس الاحتياطي الفيدرالي سيتم إبلاغه بـ”تقييمات النقص في التوظيف من مستواه الأقصى” بدلا من “الانحرافات عن المستوى الأقصى” في البيان السابق.

وأفاد “قد يبدو هذا التغيير طفيفا، لكنه يعكس وجهة نظرنا بأن سوق عمل قوي يمكن أن يستمر دون التسبب في تفشي التضخم”.

وكتب سام بولارد ومايكل بوجليس، وهما خبيران اقتصاديان في شركة “ويلز فارغو” للأوراق المالية، يوم الخميس في تحليل، إن “متوسط التضخم المستهدف يشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيتسامح مع تضخم معتدل يتجاوز 2% للتعويض عن تقصيرات سابقة، مما يؤدي إلى انخفاض معدلات الفائدة الحقيقية وسياسة نقدية أكثر تيسيرا، وكل شيء آخر على قدم المساواة”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: