تفسير ظاهرة وابل الشهب

48

تفسير ظاهرة وابل الشهب.. ولم نراها كل عاملو تسائلت عن سبب شيوع زخات الشهب الرائعة مثل زخة شهب البرشاويات Perseids meteor shower فقد وصلت المكان المناسب. إذ تبيَّن أن الفضاء ليس خاليا إلى الدرجة التي كنت تتوقعها؛ إنه مملوء ببقايا المذنبات وفتات الأجرام السماوية، وهذه تدخل مدار الأرض دوريًا فتخلق لنا مشهد الشهب الذي نتوق إليه كل عام.

تفسير ظاهرة وابل الشهب
تفسير ظاهرة وابل الشهب

رغم أن كسوف الشمس حدثٌ نادر، ومع أننا لا نستطيع توقع موعد الشفق القادم الذي سينير السماء، لكن هناك عرض كوني ضوئي يمكننا مشاهدته دومًا. إنه زخات الشهب، وهي ظاهرة مستمرةٌ منذ قرون وتحدث كل عام في نفس التوقيت تقريبًا. ورغم جمال هذا الحدث الفريد لكنه ليس بذاك التعقيد، فكل ما يحتاج إليه هو الشمس والأرض ومذنب.

تفسير ظاهرة وابل الشهب
تفسير ظاهرة وابل الشهب

وُجدت المذنبات منذ ظهور مجموعتنا الشمسية قبل 4.5 مليارات سنة. تكوّنوا من نفس غيمة الغاز والغبار التي كوّنت الأرض والكواكب السبعة الأخرى. وكما الكواكب الأخرى، فإن المذنبات تدور حول الشمس أيضًا ولكن هنا تنتهي التشابهات. تدور أغلب الكواكب حول الشمس بمدار أقرب إلى الدائري أمّا المذنّبات فتدور بمسار بيضوي عبر المجموعة الشمسية. لنأخذ مذنب هالي Halley على سبيل المثال. فهو الآن أبعد من أبعد الكواكب (نبتون) وسيسافر في ال50 سنة القادمة ل3 مليار ميل باتجاه المدارات الداخلية للمجموعة الشمسية. وسيمر بجانب الأرض في سنة 2061.

تفسير ظاهرة وابل الشهب
تفسير ظاهرة وابل الشهب

إنّ المصادفات مثل هذه هي ما يحقق زخات الشهب. لأنّه عندما يقترب المذنّب من القسم الداخلي من المجموعة الشمسية، تسخّن الأشعة الشمسية الجليد الموجود تحت سطحه، وبينما يتحول هذا الجليد إلى الحالة الغازية، يطلِق انفجارات من الغازات والغبار، حيث يقذف أحيانًا مئات الأطنان من المواد إلى الفضاء في الثانية. والنتيجة هي تيار مذهل من الركام يسمّى بذيل المذنّب أو الذؤابة، والتي قد تمتد إلى مئات بل وحتى الآف الأميال.

تفسير ظاهرة وابل الشهب
تفسير ظاهرة وابل الشهب

في الحقيقة، إنّ فضائنا ممتلئ بركام ذيل المذنبات حيث أن الأرض تمر بهم كل سنة. وعندما يحصل ذلك، يصدم الركام الذي عمره 4.5 مليار سنة غلافنا الجوي بسرعة 100 ألف ميل في الساعة، فيحترق في غضون ثوانٍ. هذا يُنتج ومضات ضوئية في السماء نسميها وابل الشهب أو زخة الشهب.

 

إنّ بعض أمطار الشهب مذهلة أكثر من غيرها إذ يتراوح عدد الشهب بين عدد يسير وصولًا إلى المئات في الساعة الواحدة. وحتى نفس زخات الشهب قد تختلف من سنة إلى أخرى. كل ذلك يعتمد على كمية الركام التي يلتقطها كوكب الأرض عندما يمر بذيل المذنب. بغض النظر، فإنّ ذيل المذنبات غالبًا ما يلحق بالمذنّب نفسه، ما يعني أنه يمرّ عبر نفس البقعة بمحاذاة مدار الأرض. ولهذا نرى وابل الشهب في نفس الوقت تقريبًا كل سنة. على سبيل المثال، في نهاية أكتوبر، نمرّ من ذيل مذنب هالي الذي يعطينا شهب الجباريات Orionid. وكل شهر أغسطس، نمر من ذيل مذنب سويفت توتل Swift-Tuttle فنرى شهب البرشاويات. وليس فقط في أكتوبر وأغسطس، لأن الشهب تمرّ طوال السنة. لذلك قم بتفقّد التقويم السنوي لمعرفة متى تستطيع رؤية أمطار الشهب المقبلة.

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: