في ذكري رحيله .. عمر المختار  مسلم هز عرش الامبراطورية الايطالية

27

يوافق اليوم ذكرى رحيل واحدًا من أبرز وأهم الرموز العربية على مدار التاريخ على مستوي التصدي للاستعمار إلا وهو “عمر المختار” الملقب بأسد الصحراء.

في ذكري رحيله .. عمر المختار  مسلم هز عرش الامبراطورية الايطالية

من هو عمر المختار

ولد المختار في 20 أغسطس عام 1858 واسمه بالكامل “عمر بن مختار بن عمر المنفي الهلالي” ومات والديه منذ الصغر، واشتهر بأسم عمر المختار ولقب بـ شيخ الشهداء، وشيخ المجاهدين، وأسد الصحراء، وهو قائد أدوار السنوسية في ليبيا، وأحد أشهر المقاومين العرب والمسلمين.

عندما كان في عمر 53 عامًا حارب الإيطاليين لأكثر من عشرين عامًا في عدد كبير من المعارك، وفي النهاية أجريت محاكمة وصدر حكم الإعدام شنقًا، وعلى الرغم من كبر سنه حيث كان يبلغ من العمر 73 عامًا وكان يعاني من الحمى إلا أن العقوبة نفذت بالفعل.

وكان الهدف من إعدامه محاولة لإضعاف روح المقاومة لدي الليبيين والقضاء على الحركات المناهضة للحكم الإيطالي، ولكن تفاجئ

الإيطاليون بالنتيجة العكسية وتسبب وفاته في اشعال الثورات أكثر وأكثر وانتهى الأمر بأن طُردت القوات الإيطالية من البلاد.

ي عام 1923 سافر المختار إلى مصر بصحبة علي باشا العبيدي بهدف عرض عمله ويتلقى التوجيهات اللازمة من الأمير محمد إدريس، وبالفعل استطاع عمر اجتياز الحدود المصرية وتمكن من مقابلة الأمير إدريس بمصر الجديدة، وجاء بعض من أفراد قبيلته ” قبيلة المنفة” والذين قد أقاموا في مصر للترحيب بعمر المختار فور معرفتهم بوجودة في مصر.

واستفسر المختار قبل أن يأذن لهم بذلك عما إذا كانوا قد سعوا لمقابلة الأمير عند حضوره إلى مصر، فلما أجاب هؤلاء بالنفي معتذرين بأن أسبابًا عائليَّة قهرية منعتهم من تأدية هذا الواجب رفض المختار مقابلتهم وقال أنَّه لن يُقابل أناسٌ تركوا شيخه الذي هو ولي نعمته وسبب خيره، وهددهم بالقطيعة، فما إن بلغ الأمير إدريس مافعله عمر المختار مع من جاء إليه من أبناء قبيلته حتى أصدر امره بمقابلتهم فامتثل المختار لأمره.

وحاولت إيطاليا التوسط من عمر المختار بواسطة عملائها في مصر، وعرضت عليه أن يقيم في مصر بالمرج وملازمة بيته تحت رعاية إيطاليا،ى مع استعداد حكومة روما بأن تجعل منه الشخصية الأولى في ليبيا كلها وتتلاشى أمامه جميع الشخصيات الكبيرة التي تتمتع بمكانتها عند إيطاليا في طرابلس الغرب وبنغازي، ويقطع علاقته بإدريس السنوسي مع توفير راتب ضخم من روما وأن يكون الاتفاق بسرية تامة.

واستمر الإيطاليون في اللحق على عمر المختار للموافقة على طلبهم حتي بعد خروجه من مصر وعودته إلى ليبيا، ولكن رفض عمر وبشدة وأخذ يحارب ويجاهد ضد الإيطاليون

كما اتفق من الأمير إدريس خلال وجوده في مصر على تفاصيل خطة يتبعها المجاهدون في قتالهم للطليان، وكان إدريس يقود العمل السياسي في مصر ومحاولات للضغط على الحكومة المصرية والبريطانية بالسماح للمجاهدين بالالتجاء إلى مصر، واشرافه على إمداد المجاهدين بكل المساعدات الممكنة من مصر.

 

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: